الشيخ محمد الصادقي

162

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

أو الذي بشر به النبيون من قبل كما نجد في كتاباتهم ، ف « ذلك » هو « الكتاب » المعهود ذكره عنهم من ذي قبل « لا رَيْبَ فِيهِ » . أم هو كل « الكتاب » ففيه كل ما أنزل من كتاب وزيادة ، فهو هو كل ما كتبه اللّه وأوحاه إلى أنبياءه طوال الزمان الرسالي « لا رَيْبَ فِيهِ » . . . ف « الكتاب » خبر ل « ذلك » في هذه الخمس ، و « لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً . . » خبران بعد خبر « 1 » . أو « ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ » : الكتاب الخماسي المعنى لا ريب فيه ! ف « ذلِكَ الْكِتابُ » مشارا ومشارا إليه مبتدء : و « لا رَيْبَ فِيهِ » خبره ، أو وصفه و « هُدىً لِلْمُتَّقِينَ » خبره « 2 » . فالمعنى على الترتيب : « ذلك » أمّ الكتاب - 2 - المنزل ليلة القدر - 3 - النازل جملا في سورة الحمد 4 - الذي بشر به من قبل - 5 - كل الكتاب : « لا ريب في شيء من ذلك » « لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ » يهديهم دون ريب كما أنه لا ريب فيه . 6 - « ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ » - 7 - « ذلِكَ الْكِتابُ » دون ريب « هُدىً لِلْمُتَّقِينَ » ! . . فسباعية الوجوه تعني سباعية المعنى دون تناحر واختلاف ، والقرآن حمّال ذو وجوه فاحملوه إلى أحسن الوجوه ، وهذه كلها حسنة يساعدها أدب

--> ( 1 ) . هذه الوجوه تشترك في كون « ذلك » مبتدأ و « الكتاب » خبره ثم « لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ » خبر ان بعد خبر أم وصفان . ( 2 ) . هذا على كون « ذلِكَ الْكِتابُ » مبتدأ كله . ف « لا رَيْبَ فِيهِ » إما خبر ، و « هُدىً لِلْمُتَّقِينَ » وصفه أو خبره الثاني ، أم حال و « هُدىً لِلْمُتَّقِينَ » خبره ، وكل هذه صحيحة تتحملها ألفاظ الآية .